الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)
73
سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)
--> - رجل » ، ورواية زيد الشحام عنه عليه السلام قال : يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة ، ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة » ، ورواية سليمان بن جعفر قال : سألت الرضا عليه السلام عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة ، قال : لا ينبغي » . وأشكل بضعف سند هذه الروايات ، أما الأولى فلعدم توثيق مصادف ، وأما الثانية فلضعف المفضل بن صالح ، وأما الثالثة فلعدم توثيق علي بن أشيم ، قلت : أما مصادف فثمة بعض الشواهد على مدحه ، وقد اعتمد عليه الصدوق في الفقيه ، وطريقه إليه يمر عيون الطائفة وأجلائها ، وأما المفضل بن صالح ، فقد احتج به الصدوق في الفقيه ، ومال إلى إصلاح حاله المحقق الوحيد البهبهاني قدس سره ، لرواية الأجلة ومن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، كابن أبي عمير وابن المغيرة وابن محبوب والبزنطي وابن فضال ، ويشهد بحسن حاله والاعتماد عليه كونه كثير الرواية ومفتىً بها ، مضافاً إلى أن منشأ الطعن فيه هو اتهامه بالغلو ، والذي هو الآن علو لا غلو ، وقد روى عنه العامة ، وذكره ابن حبان في الثقات تحت عنوان « المفضل بن عبد الله » ، وتمايل ابن عدي من العامة إلى تحسين حاله فقد قال بعد أن ساق بعض أحاديثه : وأنكر ما رأيت له حديث محمد بن علي ، وسائره أرجو أن يكون مستقيماً . وهو إبلاغ جابر الأنصاري سلام رسول الله صلى الله عليه وآله سلامه للباقر عليه السلام ، وأما ابن أشيم فقد ذكره الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام ولم يضعف وأهمله النجاشي مع أنه صاحب كتاب ، وقد اعتمد عليه الصدوق في الفقيه ، وهو من رواة كامل الزيارات ، وروى عنه شيخ الطائفة الأشعري المعروف بتشدده على الضعفاء بل من يروي عن الضعفاء . ويمكن أن يتمسك في المقام بموثقة عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل الصرورة يوصي أن يحج هل تجزي عنه امرأة ؟ قال : لا ، كيف تجزي امرأة وشهادته شهادتان ، إنما ينبغي أن تحج المرأة عن المرأة والرجل عن الرجل ، ولا بأس أن يحج الرجل عن المرأة » ، وهي صريحة في عدم الإجزاء لقوله عليه السلام « لا » ، وما ذكره بعد ذلك بيان لبعض حكم وعلل المسألة ، وما قاله الماتن دام ظله الشريف بحمله على الكراهة تمسكاً بعمومات الأدلة إذ النسبة بينها وبين الموثقة التباين ، ليس بظاهر ، بل النسبة بينهما نسبة العموم والخصوص ، ودعوى عدم العمل بهذه الروايات في غاية الغرابة ! ! ! كيف وقد عمل بها الشيخ في عمدة كتبه الفقهية والروائية .